فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 514

لقد حطم المجاهدون بفضل الله وبوقت وجيز جدًا أخطر وأعظم الخطط والنظريات التي عرفها التاريخ مدعومةً بأقوى وأحدث الأسلحة والعتاد العسكري المتطور الذي وصلت إليه البشرية. فهذه نظرية القطب الواحد وإمبراطورية القرن الواحد والعشرين والألفية السعيدة الثالثة انهارت وتحولت إلى سراب، وهذه نظرية صراع الحضارات وُئِدت في مهدها. وليس عنا ببعيد نظرية نهاية التاريخ التي لم يكتب لها النجاح، وكان آخر هذه النظريات سقوط نظرية الحرب على الإرهاب التي كانت في حقيقتها حربًا على الموحدين المجاهدين.

وتوالت الأزمات - بفضل الله - على أعدائنا فمع عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمعاقين والمرضى النفسيين أرسل الله عليهم أنواع الأمراض والأوبئة الفتاكة ثم سلط الله عليهم التناحر والفرقة بين أحزابهم السياسية، وابتلاهم بالتفكك الأسري والانحلال الإجتماعي والفساد الأخلاقي والتدهور الأمني والفقر المنتظر والبطالة المتلاطمة وعدم القبول والفشل السياسي لدى جميع الأوساط الدولية، ثم جاءتهم قاصمة الظهر الأزمة المالية العالمية التي أفلست فيها بنوكهم واندثرت شركاتهم وتدهور إقتصادهم وأصبحت مديونياتهم الرهيبة لا يمكن التنبؤ بما ستئول إليه. وأصبحوا الآن يبحثون عن طوق نجاة يخرجهم من جحيم الحرب وكساد الإقتصاد فلايجدوه , ولم يبق منهم في بلادنا الإسلامية إلا بقية لا تضر وشرذمة لاتسر وهم ماضون بإذن الله إلى الزوال والخيبة والخسران.

وأما أذناب الغزاة وعملاء الإحتلال فهم يحاولون وقبل أن تغيب شمسهم المظلمة وتموت أمهم المجرمة أمريكا أن يحرفوا عقائدنا، ويبدلوا روابطنا, ويغيروا مفاهمينا، وأوجدوا معتقدات للأمة يريدونها أن تلتف عليها غير عقيدة التوحيد, وخلقوا أصنام جديدة من الوطن والجنسية يريدون أن تعبد من دون الله, وأشاعوا الفاحشة والإختلاط. وهم الآن يحاولون بعث جيل جديد بعيد عن كل القيم الإسلامية عن طريق تغيير مناهج التعليم وزعزعة الثوابت, وإخضاع النص المقدس للحوار والنقاش, وإلزام الأمة بالتقارب مع ملل الكفر والتعايش معها على حساب عقيدة الأمة وتوحيدها, وتبديل الشريعة المحمدية بالأنظمة الوضعية الكافرة، ونشر الفساد الإعلامي والإجتماعي والإقتصادي والتعليمي وتحسين الرذيلة

في جميع مجالات الحياة وتحجيم دور مؤسسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولكني أبشرك يا حفيدي {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} هذا وعد قاطع من الله لنا ونحن ننتظر أن نرى ما يحل بهم على أيدي المجاهدين اللذبن يستعدون لهذه المعركة في المنظور القريب بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت