فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 514

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من شرار أمتي مَنْ غذوا بالنعيم، الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب، يتشدقون بالكلام) .

من نظر أبصر، ومن فكر إعتبر، ومن استرشد اهتدى ...

العجب كل العجب من ورثة الشهداء! كيف يزهدون في اللحاق؟!

العجب كل العجب من ورثة الأُسارى السجناء! كيف لا يزهدون في البقاء؟!

فيارب إن حانت وفاتي فلا تكن على شرجع يُعلى بخضر المطارف

لكنّ قبري بطن نسرٍ مقليه ... بجو السماء في نسور عواكف

وأمسي شهيدًا ثاويًا في عصابة ... يصابون في فجّ من اللأرض خائف

فوارس بني إسلام ألّف بينهم ... تقى الله نزالون عند التراجف

إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف

يقول سيد قطب رحمه الله: (إن الله يعلم أن الكفر متبجح ولا يمكن أن يكون منصفًا، ولا يمكن أن يدع الإسلام ينمو مهما يسلك المسلمون من طرق سلمية موادعة، فإن مجرد وجود الإسلام يحمل الخطورة على الكفر، ومجرد وجود المسلمين يحمل الخطر على الكافرين، ولابد أن يجنح الكفر إلى العدوان، ولا بد أن يدافع الباطل عن نفسه بمحاولة قتل الحق وخنقة بالقوة، هذه جبلة وليست حالة طارئة، لابد ان نغرس هذا في نفوسنا أولًا حتى يظهر في الحقيقة والواقع، لا بد من مواجهة الشر المسلح بالخير المسلح، ولابد من لقاء الباطل المتترس بالعدد بالحق المتوشح بالعدة، لابد من بذل الأموال والأنفس وإهراقها في سبيل الله كما طلب الله من الؤمنين وكما أشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، فإما أن يقدر لهم الغلبة أو يقدر لهم الاستشهاد، فذلك شأنه سبحانه وذلك قدره المصحوب بحكمته، أما هم فلهم إحدى الحسنيين عند ربهم، والناس كلهم يموتون عندما يحين الأجل، والشهداء وحدهم الذين يستشهدون) اهـ.

وما النصر تهواه أرواحنا ولكن خلود في دار الخلود

ولذلك - إخواني في الله - فكل عمل خلاف القتال والسعي له مباشرة دون تردد؛ فإنما هو إضلال وإغواء وتيه، وإن زُينت مسالكه وتجملت نتائجه.

وكل دعوة لغير نضح الدم لا يُنظر إليها ولا يُهتم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت