أيها الناس؛ قوموا لسيدكم فلأن عدمتم الفعال فلا يفوتنكم سند الرجال.
قال ابن القيم في"مدارج السالكين": (فمن تعبد لله بمراغمة عدوّه فقد أخذ من الصديقيّة بسهم وافر، وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة، ولأجل هذه المراغمة حُمد التبختر بين الصفين) اهـ.
وختاماَ أقول:
جاء في"مجمع الزوائد"عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟) ، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (الفقراء المهاجرون، الذين تُسد بهم الثغور، وتُتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن شاء من ملائكته؛ أئتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة؛ نحن ساكني سمائك وخيرتك من خلقك أفتامرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟! قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدوني لا يشركون بي شيئاَ، وتُسد بهم الثغور وتُتقي بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء) ، قال: (فتأيتهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب؛ سلام عليكم بما صبرتم فنعمى عقبى الدار) .
أناضل عن دين عظيم وهبته ... عطاء مقلّ مهجتي وحياتيا
وممتثل لله أسلم وجهه ... يقول أنا وحدي سأحمي دينيا
بظهري، ببطني، بالذراع، بمقلتي بجنبي، بعظم الصدر حتى التراقيا
تأخرت دهرًا باللذائذ والمنى ... ومن الدنيا وخوف العواديا
فلم أر يومًا كالتقدم لذة ... ولم أر عيشًا كالتقدم هانيا
على ذروة التوحيد تخفق رايتي ... وتحت روابيها تصب دمائيا
أبو الليث الليبي
20/جمادى الاول/1426 هـ