ويكفي في خطر الوقوع في أعراض العلماء أنه من أسباب سوء الخاتمة، نسأل الله السلامة والعافية . وقد ذكروا عن أحد الفقهاء والقضاة الشافعية, وقد درَّس وأفتى..قال عنه الجمال المصري: ( إنه شاهده عند وفاته, وقد اندلع لسانه واسود, فكانوا يرون أن ذلك بسبب كثرة وقيعته في الشيخ محيي الدين النووي رحمهم الله جميعاً [1] . وذكر نحوه السخاوي لشخص كرماني من اليمن كان يطلق لسانه في النووي فلم يمت حتى سقط لسانه [2] . وتكلم بعض المجازفين بما فيه يُعَنِّيه ولا يَعْنيه، وبسط المقال في أحد أهل العلم ، فلم يلبث أن أصابته بشوم إسائته علل منكرة، وذكر أنه أنشق جوفه، ومات ميتة سوء، واشتهر فيما بين من عرف حاله، وسمع مقالة: إن لحم فلان سمه يعنون أن لحوم العلماء مسمومة [3] .
تبيين كذب المفتري / ابن عساكر ( ص 321 ) قال رجل لعمرو بن عبيد يا أبا عثمان أني لأرحمك مما يقول الناس فيك قال يابن أخي اسمعتني أقول فيهم شيئاً ؟ قال لا قال فإياهم فأرحم . وكل من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله عز وجل قبل موته بموت القلب . وذكر عند الحسن ابن ذكوان رجل بشيء فقال مه لا تذكر العلماء بشيء فيميت الله قلبك .
وإن من أكبر الجنايات على العلم والعلماء بل على الشرع: أن يقول الشخص عن شيء إنه حلال وهو لا يدري ما حكم الله فيه، أو يقول عن الشيء إنه حرام وهو لا يدري عن حكم الله فيه
(1) الدرر الكامنة 4/106
(2) المنهل العذب الروي - (ج 1 / ص 17)
(3) التدوين في أخبار قزوين - (ج 1 / ص 137)