فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1036

كتاب العلم للعثيمين - (ج 1 / ص 82) وهذه جناية منه على شريعة الله، وخيانة لأخيه المسلم حيث أفتاه بدون علم . أرأيتم لو أن شخصًا سأل عن طريق بلد من البلدان، فقلت الطريق من هنا وأنت لا تعلم أفلا يعد الناس ذلك خيانة منك؟ فكيف تتكلم عن طريق الجنة وهو الشريعة التي أنزل الله وأنت لا تعلم عنها شيئًا؟!.. وليت هؤلاء القوم يقتصرون على نسبة الأمر إليهم لا بل تراهم ينسبون ذلك للإسلام فيقولون: الإسلام يرى كذا، وهذا لا يجوز إلا فيما علم القائل أنه من دين الإسلام . فأين هم من قول الحق سبحانه [قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ] وقوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ [1] .

فلما كان حمى الدين بالإفتاء جهلاً قد استبيح ، وجاهروا بسُوْئهم حتى بدت سَوْآتهم ؛ كان لزاماً على كل غيور على دينه وعلمائه أن يحذر بعلم من كل فتوى ومفتٍ بغير علم , وهتك باطله وما ينطوي عليه من مسلك مُرْدٍ, - نعوذ بالله من الردى -:

(1) حسنه أبو داود والألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت