فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1036

7-من الفضائل التي تحصل بالاعتكاف: الرباط في سبيل الله . وهو انتظار الصلاة بعد الصلاة ، والذي رتب عليه النبي صلى الله عليه وسلم أجراً عظيمًا بأن ( يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ) [1] وبأن صاحبه ( في صلاة ماكان في المسجد ينتظر الصلاة مالم يحدث ) [2] ولذا يمكن أن يقال: كل اعتكاف رباط ، ولا عكس .

أحكام الاعتكاف:

قد حد الله للاعتكاف حدودًا وأحكامًا ، ثم قال عنها سبحانه: [تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا] وسأبين ماتدعو الحاجة إليه من تلك الأحكام فيما يلي:

1-على المعتكف تحصيل مقصود الاعتكاف باتباع هديه صلى الله عليه وسلم فيه ؛ فقد اعتكف مرة في قبة تركية ، وجعل على سدتها حصيرًا ؛ [3] وسبب ذلك كما قال ابن القيم - رحمه الله -:"تحصيلاً لمقصود الاعتكاف وروحه ، عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عٍشرة ، ومجلبة للزائرين ، وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم ، فهذا لون ، والاعتكاف النبوي لون !" [4] .

2-إذا نوى الاعتكاف لم يجب عليه إتمامه ، وجاز له قطعه ، ولا سيما إذا خشي على عمله الرياء [5] . قال ابن باز - رحمه الله -:"وله قطع ذلك إذا دعت الحاجة لذلك ؛ لأن الاعتكاف سنة ، ولايجب الشروع إذا لم يكن منذورًا" [6] .

3-لم يرد حديث صحيح في تحديد أقل مدة الاعتكاف ، لكن أخذ بعض العلماء من قول عمر ر كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة". وفي رواية"يومًا" [7] : أن أقل الاعتكاف يوم وليلة ، ولعله أقرب للصواب ."

(1) مسلم ( 1/151 )

(2) البخاري ( 176 )

(3) مسلم 2763

(4) زاد المعاد ( 2/86 )

(5) فتح الباري ( 4/277)

(6) مجموع فتاوى ابن باز ( 5/263 )

(7) البخاري ( 2032 ) وانظر الفتح ( 4/274 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت