فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1036

وأين هم من قَوْلَِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ . وقال عمرر ( لا يعجبنكم طنطة الرجل ، ولكن من أدى الأمانة ، وكف عن أعراض الناس فهو الرجل )

مسند أحمد - (ج 36 / ص 434) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ . العَنَتُ: الفساد والإثْم والغَلَط. والْبُرآء: جمع بَرِيء

إنها مهنة خبيثة ، ومشية حثيثة لأجل الفُرقة والطرح لا الجمع ، وكم أورثت هذه التهم الباطلة من أذى للمكلوم بها من خفقة في الصدر , ودمعة في العين , وزفرات تظلم.والظالم يغط في نومه , وسهام المظلومين تتقاذفه من كل جانب , ولابد أن تصيب منه مقتلا .فيا لله:"ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له , وبين من نام وأعين الناس تدعو عليه".

إن القسمة ظيزى ؛ بأن يكون واحد ظالم لنفسه مبين , وآخر مظلوم . ومن قواعد الملة: ( نصر المسلم أخاه المسلم ظالما أو مظلوما ) نصرته ظالما , بالأخذ على يده , وإبداء النصح له , وإعمال اليقين مكان الظن , والبينة محل الوسوسة , ومبدأ حسن النية , بدل سوء الظن والطوية .

ونصرته مظلوما , بردع الظالم عنه , والإنصاف له منه , والدفع عن عرضه وكرامته , وتسليته , وتذكيره بماله من الأجر الجزيل , والثواب العريض , وأن الله ناصره - بمشيئته - ولو بعد حين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت