فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1036

-ليكن في سيرتك وسريرتك من النقاء والصفاء ، والشفقة على الخلق ما يحملك على استيعاب الآخرين ، وكظم الغيظ ، والإعراض عن عرض من وقع فيك ، ولا تشغل نفسك بذكره ، واستعمل:"العزلة الشعورية"وأنت بهذا كأنما تُسف الظالم المل .والأمور مرهونة بحقائقها ، أما الزبد فيذهب جُفاء .

-الأصل بناء حال المسلم على السلامة ، والستر ، لأن اليقين لا يزيله الشك ، وإنما يُزالُ بيقين مثله .وكم من خبر لا يصح أصلاً . وكم من خبر صحيح لكن حصل عليه من الإضافات مالا يصح أصلاً ، أو حرف ، وغير ، وبدل . وقد أمرنا الله تعالى بالتبيُن فقال سبحانه ( يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على مافعلتم نادمين )

-التزم"الإنصاف الأدبي"بأن لا تجحد ما للإنسان من فضل ، وإذا أذنب فلا تفرح بذنبه ، ولا تتخذ الوقائع العارضة منهية لحال الشخص ، واتخاذها رصيداً يُنفق منه الجراح في الثلب ، والطعن . وأن تدعو له بالهداية ، أما التزيد عليه ، وأما البحث عن هفواته ، وتصيدها ، فذنوب مضافة أخرى .

-احذر"الفتانين"دعاة"الفتنة"الذين يتصيدون العثرات ، وتذكر هذا الموقف الجميل من النبي حينما اعتذر لحيوان غير مكلف ودافع عنه ؛ لأنه فعل ما ليس من عادته خلأت القصواء ، فقال النبي - ?-: ( ماخلأت القصواء وماذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ) . قال الحافظ ابن حجر عند فوائد هذا الحديث: ( جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته ، وإن جاز أن يطرأ غيره ، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها ، لا ينسب إليها ، ويُرد على من نسبه إليها ، ومعذرة من نسبه إليها ممن لا يعرف صورة حاله) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت