فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1036

مِنْ أَعْظَمِ مَقَاصِدِ الشَّرْعِ سَدّ ذَرِيعَةِ التَّفْرِيقِ وَالِاخْتِلَافِ وَالتَّنَازُعِ طَلَبًا لِاجْتِمَاعِ الْقُلُوبِ وَتَأَلُّفِ الْكَلِمَةِ ، وَقَدْ سَدَّ الذَّرِيعَةَ إلَى مَا يُنَاقِضُهُ بِكُلِّ طَرِيقٍ (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين -(ج 1 / ص 11) وخذوا على ذلك سؤالاً يسيراً يعرف به شئ من مقاصد الشرع ؛ لماذا حرم الله الخمر ؟: لو لم يصد الخمر والميسر عن ذكر الله وعن الصلاة وعن التواد والتحاب الذي وضعه الله بين عباده لما حرمه.وسؤال آخر: ما أعظم الحكم من مشروعية الزواج ؟ والجواب كامن في قول الحق سبحانه [وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ]

وانظروا إلى مثال جميل بديع يؤكد هذه المودة التي دعا إليها الشرع في الحياة الزوجية ، وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يَطْرُق الرَّجُل أَهْله لَيْلًا فتح الباري لابن حجر - (ج 15 / ص 62) وَفِي الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى التَّوَادّ وَالتَّحَابّ خُصُوصًا بَيْن الزَّوْجَيْنِ ، مَعَ أَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا لَا يَخْفَى عَنْهُ مِنْ عُيُوب الْآخَر شَيْء فِي الْغَالِب ، وَمَعَ ذَلِكَ فَنَهَى عَنْ الطُّرُوق ، فَيَكُون مُرَاعَاة ذَلِكَ فِي غَيْر الزَّوْجَيْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .

وإن الأمر بالتواد واجتماع القلوب يتعدى أمر الزواج إلى أهم الأحكام ؛ فهذا الصيام من ثمراته أن يشعر المسلم بالجسد الواحد ، وهذه الزكاة تقوي جانب التكافل الاجتماعي الإسلامي ، قصة البشرية - (ج 1 / ص 57) ومن ثمراته الحج حصول التعارف ، والتواد بين المسلمين.والصلاة من مقاصدها ومصالحها الشرح الممتع على زاد المستقنع - (ج 4 / ص 98)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت