فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1036

إن النساء المسلمات لسن محلاً للأوزار والخطيئات فقط ، كما يتصوره من قلَّ حظه من العلم والعقل ؛ ففيهن بحمد الله تعالى الصابرة إذا ذكرت النائحة ، وفيهن الداعية إلى الخير إذا ذكرت الشيطانة الساكتة ، وفيهن القائمة في الليل للصلاة إذا ذكرت القائمة في الليل للمعاكسات . فيهن المتصدقة المنفقة إذا ذكرت القابضة يدها .فيهن بحمد الله تعالى التائبة إذا ذكرت اللاهية اللاعبة ، وفيهن كثيرات حسنت خواتيمهن إذا ذكرت امرأة بسوء الخاتمة ، وفيهن المتحجبة إذا ذكرت المتبرجة ، وفيهن صالحات [قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ] - أتظنون أنهن لا يلاقين هموماً ينوء بحملها أشداء الرجال؟! لكنهن يتذكرن ما عند الله فيؤثرن ما عنده على الحياة الفانية .. ـــــــــــــــــــــ أما القصة الثانية فهي قصة أم وجدة معاً ، إنها امرأة تعيش بيننا بجسمها ، لكن قلبها معلق هناك بالدار الآخرة ، نحسبها كذلك والله حسيبها . لقد مرت في حياتها الطويلة لابتلاءات جليلة ، لكنها دفعت كل بلية بالحسنى ؛ ففقرها دفعته بالعفة والاقتصاد وألا تسأل الناس إلحافاً ، ومرضها بالرضا وبرد اليقين ، وموت زوجها بالثقة أن يخلف الله عليها خيراً منه ، ولم تمنعها أميَّتها أن تتردد على الدار النسائية للقرآن ، لتقرأ القرآن تلاوة وحفظاً ، حتى ذهبت قوة نظرها فلم تقدر أن تقرأ من المصحف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت