مدارج السالكين [1 /51] الرؤيا منها رحماني ومنها نفساني ومنها شيطاني وقال النبي ز ( الرؤيا ثلاثة رؤيا من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا مما يحدث به الرجل نفسه في اليقظة فيراه في المنام ) وهذا القسم الأخير لا يقدم ولا يؤخر شيئاً، وهو بمنزلة التفكير في اليقظة، وهو أكثر منامات الناس وأحلامهم؛ لأن المرء في يقظته يسرح ويفكر فيما يواجهه ويعانيه، فتتسلط المعاني على النائم فيراها ويسرح معها، وإذا استيقظ ظنها رؤياً وإرشاداً لما سيقع له، وهي لا تعدو أن تكون انعكاساً وانطباعاً لما كان يشغل باله ويفكر فيه في صحوه.كما أن الحالة النفسية مؤثرة، فعدم استقرار الوضع النفسي, وأمثاله كدر يعرض للنفس حال النوم، وهو بمنزلة الكدر والتقلب حال اليقظة. والمرأة من أكثر الناس اهتماماً بالرؤيا؛ لأنها في الغالب تعيش نوعاً من التضييق ، فضلاً عن طبيعة المرأة التي جبلت على الرقة، ورهافة الحس ؛ فتؤثر هذه فيها.
والرؤيا الصالحة معاشر الأحبة يشرع فيها أربعة أشياء:
1-أن يعلم أنها من الله ، كما قاله صلى الله عليه وسلم
2-أن يحمد الله عليها 3- أن يحدث بها
4-أن لا يقصها إلا على ذي رأي ولب وحكمة وعلم ونصح.
وأما إذا رأى رؤيا يكرهها فليفعل أموراً أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث مجموعها يحث على أمور ثمانية ، وهي كما يلي:
أولاً: الاستعاذة من شرها. ثانياً: الاستعاذة من الشيطان. ثالثاً: أن يبصق عن شماله. رابعاً: الإيقان بأنها لا تضره.قال ز (فإنها لا تضره) . خامساً: التحول عن جنبه. سادساً: أن لا يحدث بها أحداً. سابعاً: قراءة آية الكرسي.
ثامناً: أن يقوم فيصلي.والعبد إذا قام فصلى فقد جمع بين جميع ما ذكرناه أو أكثره