4_ شكر الله _ عز وجل _: فحقيق على المُصلِح بين خصمين أن يشكر الله على هذه النعمة؛ وأن يعترف له بتلك المنة؛ فانشراح صدره لذلك العمل, وقبول الناس لإصلاحه, وإصغاؤهم لكلامه, وأخذهم برأيه إنما هو محض فضل الله _ عز وجل _.
5_ التحلي بالحلم وسعة البال: لأن المصلح _ في الأغلب _ سيدخل بين أطراف يقل عندها العدل والعقل، ويفشو فيها الظلم والجهل؛ فيحتاج _إذًا_ إلى ضبط النفس، وسعة الصدر، واحتمال ما يصدر من سفه، وتطاول، وترديد كلام، وإطالة في المقدمات؛ فإن تلك الصفات رقيةُ النفوس الغاضبة، وبلسم الجراح الغائرة.
6_ التصور التام للقضية:ومعرفة أسبابها و أصحابها، وما يكتنفها من غموض وظروف.
7_ النظر في إمكان الدخول في الصلح: فلربما تكون القضية فوق طاقته، وربما يكون دخوله فيها كعدمه، بل ربما لحقه ضرر دون أدنى فائدة ، وخير ما يريح بال الداخل للإصلاح أن يلجأ إلى الاستشارة والاستخارة .
8_ الدعاء وسؤال الله التوفيق _: فمهما بلغ الإنسان من الكياسة والفطنة، والسياسة، فإنه لا يستغني عن توفيق الله ولطفه.
9_ المحافظة على أسرار المتخاصمين: إما إذا احتاج إلى إفشاء شيء من ذلك لمن يعينه الأمر، أو لمن يمكنه الإفادة من رأيه _ فذلك داخل في الإصلاح.
10_ الحذر من اليأس: والأخذ بسياسة النفَس الطويل، والتدرج في مراحل العلاج مرحلة مرحلة؛ فمن قام بهذا أوشك أن يصل إلى مبتغاه ، وإن أعيتك أيها المصلح حيلة فالجأ إلى أخرى، وإذا انسدت عليك طريق _ فاسلك غيرها.
11_ الاستعانة بمن يفيد: سواء من أقارب الأطراف، أو من أصدقائهم، أو معارفهم، أو من له تأثير عليهم. ولكن يراعى في ذلك أن يكونوا من ذوي الروية والبصيرة والحكمة.