12_ مراعاة الذوق العام: كتجنُّب الكلمات الجافية المثيرة، واستعمالِ العبارات اللائقة اللبقة التي تأسر النفس المشحونة ، وتثير العاطفة المدفونة . ويدخل في ذلك اللمسةُ الحانيةُ، والبسمةُ الصادقة، واستثارة النخوة ، ويدخل فيه مراعاة العادات، وفهم الطبائع والنفسيات.بل قد يدخل فيه العتب والغضب إذا كان ذلك في محله، وممن يليق منه ذلك.
13_ حسن الاستماع: لأن كلَّ طرف من الأطراف يزعم أنه على حق، وأن صاحبه على باطل؛ فيحتاج كلُّ واحد منهما إلى مَنْ يَستمع إليه ، ويأخذ ويعطي معه. بل إن بعض الخصوم يكفيه أن يفرغ ما في نفسه من غيظ ، أو كلام؛ فيشعر بعد ذلك بالراحة ، ويكون مستعدًا لما يراد منه.
14_ الانفراد بكل طرف على حدة: لأجل أن يقف المُصْلِحُ على حقيقة الأمر، وما يريده كل طرف من الآخر.
15_ الرفع من قيمة المتخاصمين: وذلك بإنزالهم منازلهم، ومناداتهم بأحب أسمائهم إليهم، والحذر من انتقاصهم، أو الحط من أقدارهم.
16_ الحذر من الوقيعة بأحد الخصمين عند الآخر: لأن ذلك ضرب من الغيبة, ولأنهما ربما اصطلحا، فأخبر كل واحد منهما بما قلته في صاحبه؛ وحينها لا تنتفع إلا بالضرر.
17_ الوضوح ولزوم الصدق والصراحة: بأن لا يساير أحدًا من الخصمين على باطل، وألا يَعِدَ أحدًا منهما وعدًا وهو غير قادر على إنفاذه .وإنما ليحرص أن تكون صراحته مغلفة بالأدب واللباقة، وكلماته خفيفة الوقع على أسماع المتخاصمين.