18_ تذكير الخصوم بعاقبة الخصومة , وما تجلبه من الشقاق , وتوارث العداوات , واشتغال القلوب وانقطاعها عن مصالحها. ويذكرهم كذلك بالعاقبة الحميدة للصلح في العاجل والآجل , ويسوق لهم الآثار المرغبة في الصلح والمرهبة من الهجر والقطيعة كقوله _تعالى_: [وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى] وكقوله: [فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ] وَقَد رَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ يَحِلُّ لِمُسْلمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا ، وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بِالفَيْءِ كَفَّارَةً لَهُ ، وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ يَقْبَلْ وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلاَمَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ المَلاَئِكَةُ ، وَرَدَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَانُ ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صُرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلاَ الجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًا .