فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1036

وما دام أن الحاجة إلى الصيد قائمة لحلول موسمه ، فسأذكر إخواني ببعض الآداب التي يجب مراعاتها عند الاصطياد فمنها:- ما ذكر آنفاً ؛ بأن لا يشغله الصيد عن الواجبات المتعلقة بالله والمتعلقة بعباده ، فلا يدع أهله وأولاده مدة يخشى عليهم من الضياع فيها ، وأن يحافظ على الطهارة والصلاة في أوقاتها في جماعة ، ومن العجيب أن أهل الصيد إذا كانوا متهاونين بصلاة الفجر فلا يدعونها لأجل الصيد .فعليهم بالصلاة كل آن . وعليهم ألا يصلوا بثياب يستحيون أن يقابلوا بها مخلوقاً ؛ فإن الله سبحانه أحق أن يستحيا منه .

ومن الآداب أيضاً اجتناب إيذاء المسلمين ، كانتهاك حرمات مزارعهم فلا يجوز له الاصطياد فيها إلا بإذنه ، وبخاصة إذا علم أنه ممن لا يأذن بالاصطياد في مزرعته.ومن إيذاء المسلمين إبقاء فضلات الطعام والريش والمعلبات في أماكن ظلهم .

ومن الآداب عدم رفع سلاح الصيد في وجه أخيك بحجة المزاح ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من نار.خ م .وقال صلى الله عليه وسلم:من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي، وإن كان أخاه لأبيه وأمه.م.ومن المهم تفقد السلاح ألا يكون فيه ذخيرة إذا قضى من الصيد

ومن الآداب الواجبة عدم اتخاذ صيد الطيور غرضاً لمجرد اللهو واللعب والعبث ، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك فقد روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر بنفر نصبوا دجاجة يترامونها ، فلما رأوه تفرقوا عنها فقال: من فعل هذا ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا.

ومن الآداب الواجبة في الصيد عدم الذهاب إلا بعد رضا الوالدين ، فإذا منعاه من ذلك حرم عليه الذهاب ؛ لأن طاعتهما واجبة والذهاب إلى الصيد مباح ، فكيف يقدم المباح على الواجب ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت