ومن السنة التكبير من غروبِ الشمس ليلة العيدِ إلى صلاةِ العيدِ لقوله [وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] إعلاناً لتعظيم الله وإظهاراً لعبادتِه وشكرِه ، فما أجملَ حالَ الناسِ وهُمْ يكبِّرون الله تعظيماً وإجلاَلاً ، يملئون الآفاق تكبيراً وتحميداً وتهليلاً ، يرجون رحمةَ اللهِ ويخافون عذابَه ومن تمام ذكر الله عزَّ وجلَّ حضور صلاةَ العيدِ قسم الفقه - (ج 36 / ص 4) ولذا ذهب أبو حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين أنها فرض عين على كل أحد، وأنه يجب على جميع المسلمين أن يصلوا صلاة العيد، ومن تخلف فهو آثم ،واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء حتى الحيَّض، وذوات الخدور أن يخرجنَ إلى المصلى ليشهدن الخير ودعوة المسلمين"لأنها لو كانت فرض كفاية لكان الرجال قد قاموا بها . ويسن أن يأتي لمصلى العيد من طريق ويرجع من آخر، وأن يأكل تمرات حين يخرج لصلاة العيد ويحرم تخصيص ليلته بقيام بدعة ومن البدع الْمُحدَثة تخصيص زيارة قبور القرابات في الأعياد ."
وليس من شكر نعمة الله بإتمام عدة رمضان أن يقام ما يسمونه بتفعيل أيام العيد وفعالياته من مهرجانات وعروض وغيرها ، حتى أضحت برامج العيد وسائل لتهدم الفضيلة ولتذهب بروحانية رمضان من نفوس المسلمين باسم الترفيه ، حتى إن بعض هذه المنكرات قد استمرأها الناس مع مرور الزمن، وبعضها جديدة أو تطورت إلى أشكال أكثر خطورة في المستقبل . ومما يلاحظ السهر ليالي العيد ويزيد الطين بلة عكوف البعض على القنوات الفضائية مما يؤدي إلى النوم في النهار والسهر في الليل أيام العيد ولذا تجد البعض ينام النهار ويستيقظ الليل والآخر العكس فلا تكاد تعرف وقتاً مناسباً يُزار فيه الناس .