اختيار الأولى - (ج 1 / ص 4) وفي مسند البزّار عن عثمان مرفوعاً:"من توضأ فأسبغ الوضوء غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر". وإسناده لا بأس به، وقال رسول الله: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ . خ م .كيف لا ورسول الله يقول: ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن . رواه أحمد وابن ماجة .
عباد الله: لم يكن الوضوء مقتصرا يوما ما على رفع الحدث أو عند إرادة الصلاة، بل إنه مشروع في مواضع كثيرة خارجة عن الصلاة؛ كشرعيته عند الغضب، وعند النوم، وهو مشروع للعائن، ليصبه على من عانه. وعند الأكل لمن كان جنبا، فلقد قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة . رواه مسلم.
عباد الله، وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فإن الوضوء مرتع خصب، يجول الشيطان من خلاله على قلوب بني آدم، فقد يوسوس لأهل الوسواس بكثرة استعمال المال، وربما أطال الوضوء ففات وقت الصلاة، أو فاتته الجماعة، وما علموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. أعاذنا الله وإياكم من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس.
الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إرغاما لمن جحد به وكفر، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد البشر، والشافع المشفع في المحشر، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه السادة الغرر وعلى من تبعهم واقتفى بعدهم الأثر. فهذه مسائل مهمة في المسح على الخفين والجبيرة:
-المسح أفضل للابس الخف أو الشراب من نزعه.
-الشراب الخفيف و الذي به خروق وثقوب يجوز المسح عليه.
-إذا لبس في الحضر ثم أحدث ومسح ثم سافر فيتم مسح مسافر .
-إذا مسح وهو مسافر ثم أقام فيتم مسح مقيم فإن كان أكمل يوما وليلة خلعه .
-إذا لبس خفا ثم مسح عليه وأحدث ثم لبس فوقه آخر فالحكم للتحتاني من حيث المسح والمدة.
-مدة المسح تبدأ من المسح ذاته وليس من الحدث.