إن ما يحدث أيها الأخوة: هو في شهر رجب , أحد أربعة شهور هي الأشهر الحرم, أعظم الشهور عند الله, فلم تحفظ حرمة شهر حرام ولا دم حرام ؛ بل تواجه الأمة الصراع على أشدّه مع أعداء الأمس واليوم والغد، مع أحفاد بني قريظة والنضير وقينقاع ، عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة. فهل يعي بنو قومنا حقيقةَ أمةِ الغضب والضلال بعد أن تفاقم شرهم وتطاير شررهم وطفح بالعدوان كيلهم؟!. فسيرتهم في التاريخ ظلام في ظلام ، وأيديهم القذرة ملأى بالإجرام . إنها الأيدي التي حملت الحجر لتلقيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم 0 ! والأيدي التي وضعت السم في طعامه صلى الله عليه وسلم ! كما في البخاري معلقًا بصيغة الجزم أنه صلى الله عليه وسلم قال حين حانت ساعةُ وفاته: يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ . والأبهر: عِرق في الظهر متّصل بالقلب, إذا انقطع مات صاحبه. فقد مات صلى الله عليه وسلم شهيدًا من أثر السمّ الذي وضعته اليهودية. والأيدي التي تسببت في قتل عثمان بن عفان ! الأيدي التي قتلت في دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقتلت في سيناء ، وقتلت في الجولان ، وقتلت في لبنان !
لذا فإن اليهود حلفاءُ كلِ من عادى الإسلام ؛ فبالأمس حالفوا مشركي العرب ضدّ النبي واليوم حالفوا النصارى وغيرهم ضدّ أهل الإسلام, وغدًا يحالفون الدجال ويتبعونه ضد أمة الإسلام ؛ ففي صحيح مسلم أن رسول الله قال: ( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا , عليهم الطَّيَالِسة ) وقال: وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ . رواه أحمد وصححه الحاكم .