فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1036

ثم يقول الشيخ مدافعاً ومجيباً عن شهة تردد عند البعض:اللقاء الشهري - (ج 2 / ص 371) أما ما يحصل فيها من إمتاع النفس بلعبة الكرة والمسرحيات المباحة وما أشبه ذلك فهذا من الحكمة ، لأن النفوس لو أعطيت الجد في كل حال وفي كل وقت ، ملت وكلّت وسئمت ، فالصحابة - رضي الله عنهم - قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً وَسَاعَةً .

أما قول المعترض: من الواجب أن تكون هذه الدروس في المساجد فليس بصحيح ، فإن الدروس تكون في المساجد وتكون في المدارس والمعاهد والبيوت وغيرها .

وإني أقول: يجب أن يكون عند الإنسان إدراك ووعي ، وأن ينزل الأمور منازلها ، وألا يكون سطحياً ، يرى من فوق السقوف ... فقد أتت الشريعة بالمصالح ، ودفع المفاسد ، ولا أحد يشك أننا لو قلنا للمراكز الصيفية: كونوا بالمساجد ما تحمل الناس هذا حتى العامة لا يتحملون هذا الأمر .

فنقول لمن اعترض على هذا الأمر: اعلم أن الدين أوسع مما تظن ، وأنه يأتي بالمصالح أينما كانت ، ما لم تشتمل على مضار مساوية أو غالبة فتمنع .. وأنا أحبذ المراكز الصيفية وأرى أنها من حسنات الحكومة ، وأحثُ أولياء الأمور على إدخال أولادهم فيها ) أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت