فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1036

ألا فليعلم القائمون على هذه الصروح الخيرية كالمراكز الصيفية: أنه لا زالت تسمع نشاز من أصوات منذ عشرات السنوات ، ترمي كل عمل ينفع المجتمع بكل نقيصة وأفيكة ، بغضاً أو جهلاً ، وما علموا - والله - مقداره ، وتجاهلوا أنه جهد مبارك ، لا تبلغ لعاعات الدنيا مكافأته ، ولكن يبقى للقائمين على هذه الصروح التعليمية التربوية الخيرية أن يذكروا قول الحق سبحانه [إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا] ــــــــــــــــــــــ )) )

فقد ثنى معلمون ومربون ركبهم ؛ ليقضوا أغلب إجازتهم في المساجد والمدارس ، يوم أن قضاها أكثر زملائهم في تزجية الأوقات في أمور أقلها أن تكون من المباحات ، وإنه لبون شاسع . ويوم أن كان فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى يسعون لملء فراغهم بالمفيد دنيا وأخرى [وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى] فإن ثمت شباباً ضيعوا أوقاتهم في الترهات والشهوات ، وما أعظم الفرق بين هؤلاء وهؤلاء ، فلا نتركهم يضيعون بين القنوات والسهرات والسفريات ، بل يجالسهم من يقدر ويجيد دعوتهم بالتي هي أحسن ؛ فهم أبناؤنا وإخواننا ، ولهم حق علينا ، والله يقول [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] فلمن ندعهم ؟ ألأصحاب المكر الكبَّار مكرِ الليل والنهار؟ أم لقنوات الكفر والعهر ، وإن المسئوليات لتتفاوت ، والمحتكم قوله صلى الله عليه وسلم إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، أحفظ ذلك أم ضيع ؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته.صححه ابن حبان والألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت