فصارت على قدر قدمه حافية لا متنعلة ولهذا استحق إبراهيم الخليل عليه السلام إذ كان باني الكعبة لأهل الأرض ان يكون منصبه ومحله وموضعه في منازل السموات ورفيع الدرجات عند البيت المعمور الذي هو كعبة اهل السماء السابعة المبارك المبرور الذي يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة يتعبدون فيه ثم لايعودون إليه إلى يوم البعث والنشور)أهـ. قال الله تعالى (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ) قال ابن القيم رحمه الله عند هذه الآية (البدائع) :(فوصفه بخمس صفات
أحدها: أنه أسبق بيوت العالم وضع في الأرض
الثاني: أنه مبارك والبركة كثرة الخير ودوامه وليس في بيوت العالم أبرك منه ولا أكثر خيرا ولا أدوم ولا أنفع للخلائق
الثالث: أنه وصفه بالمصدر نفسه مبالغة حتى كأنه هو نفس الهدى
الرابع:ما تضمنه من الآيات البينات التي تزيد على أربعين آية