وفي غزوة تبوك ابتلي الناس بالخروج للجهاد، في زمن عُسرة وشدة من الحرِّ حين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم، فخرج المؤمنون الصادقون، وقعد الذين في قلوبهم مرض، فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ فالحر إذاً- كما أنه يذكر بالصادقين فإنه يذكر بالكاذبين المنافقين ، ولذا جاء في صحيح مسلم عن سلمة قَالَ عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مَوْعُوكًا قَالَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ . لِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُنَافِقِيْنَ
المشوق إلى القراءة وطلب العلم - (ص 27) العلامةَ ابنَ صدقة الحموي كان كثيرَ الاشتغال بالعلم. قال الحافظ المنذري: دخلتُ عليه يومًا وهو في سَرَبٍ تحت الأرض، لأجل شدَّة الحر، وهو يشتغل بالعلم. فقلتُ له: في هذا المكان؟ وعلى هذه الحال؟!فقال: إذا لم أشتغل بالعلم، ماذا أصنع؟ الوافي بالوفيات - (ج 2 / ص 474) إذا كان يؤذيك حر الصيف ... فأخذك العلم قل لي متى