قسم الفقه - (ج 103 / ص 6) وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستًّا من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان ثم أتبعه...» والذي عليه قضاء من رمضان يقال: صام بعض رمضان. ولا يقال: صام رمضان. تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام - (ج 1 / ص 224) الواجب على من عليه قضاء رمضان أن يبدأ به قبل صوم النافلة ؛ لأن الفرض أهم من النفل في أصح أقوال أهل - العلم . الشرح الممتع على زاد المستقنع - (ج 6 / ص 288) ويستحب التتابع في القضاء.وينبغي أيضاً أن يبادر به بعد يوم العيد فيشرع فيه في اليوم الثاني من شوال؛ لأن هذا أسرع في إبراء الذمة وأحوط. لكن قسم الفقه - (ج 103 / ص 7) لو فرض أن القضاء استوعب جميع شوال، مثل أن تكون امرأة نفساء ولم تصم يوماً من رمضان ، ثم شرعت في قضاء الصوم في شوال ولم تنته إلا بعد دخول شهر ذي القعدة فإنها تصوم الأيام الستة، ويكون لها أجر من صامها في شوال، لأن تأخيرها هنا للضرورة .
ومن مات وعليه صومٌ واجب فإنه يُشرع لوليه أن يقوم بالصيام عن قريبه لأنه إحسان إليه وبرٌ وصله قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليه ) رواه البخاري ومسلم .لكن ينبغي أن يُعْلَم أن هذا الميت إذا لم يتمكن من القضاء بأن استمرَّ به المرض أو أستمر بها الحيض أو النفاسُ إلى الموت أو لم يَقْدُم من سفره حتى مات فهذا لا يُقضى عنه ولا يلزم في تركته إطعام ، وليس داخلاً في قوله تعالى: [ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ]