ومن الأعمال المشروعة فيها: التهليل والتكبير والتحميد لقوله تعالى: وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ [لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ] ولقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ. رواه البخاري . ومن أعظم العمل أجراً التهليل والتكبير والتحميد ، حتى إنه أفضل من الجهاد في سبيل الله الذي هو سنام الإسلام . ولقد كان أبو هريرة وابن عمر ـ وهما أكثر الصحابة رواية للحديث وأكثر اتباعاً للسنة ـ إذا دخلت عشر ذي الحجة يخرجان إلى السوق يكبران كل على حدته، فإذا سمعهم الناس تذكروا التكبير فكبروا كل واحد على حدته ، وأفضل الذكر قراءة القرآن ، فلتختمه ولو مرة في هذه العشر .
ومن العمل الأفضل في هذه الأُوَل: الصيام ، ولو صام التسعة الأيام لكان ذلك مشروعاً، أو صام بعضها فحسن ، وأولاها بالصيام عرفة لغير الحاج ، ومن نوى الصيام ضحى الأمس وهو لم يأكل ، لأنه لم يعلم بدخول العشر فصيامه صحيح.
ويجب على المسلم إذا دخلت عليه العشر وهو يريد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئاً. لحديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا دخلت العشر - وفي رواية - إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) - وفي رواية - فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا . رواه مسلم.