رابعاً: الحذر من الغفلة عن آيات الله ووجوب الأوبة والتوبة إلى الله تعالى عند نزول البلاء وربط ذلك بالذنوب والمعاصي. وإن أبى من قلَّ علمه ودينه . فتأملوا أثر المعاصي كيف حولت أمة مُمَكَّنة في أرضها ، ترفل في خيراتها بطيب أرضها وتقارب أسفارها ومغفرة ربها ، فصارت موازينهم موكوسة ، وأحوالهم منكوسة ، فبُدلوا بالفرقة بعد الاجتماع ، وبمحق البركة بعد طيب البقاع ، وبتباعد الأسفار بعد تقاربها، واستُبدلوا بعد الأمن خوفاً وبعد العز ذلاً .
خامساً: الحذر من التبذير والإسراف، وأنهما من أسباب سخط الله تعالى على عباده ، وهذا يدعونا إلى الاقتصاد في زواجاتنا وسفراتنا واستراحاتنا . ولنعلم ـ عباد الله ـ أن الجحود والنكران لنعم الله وعدم شكرها يعرضها للزوال وانقلاب الأحوال كما سمعنا من حال قوم سبأ، وهذه السنة ثابتة لا تتبدل أبداً ، قال تعالى: [وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ]
سادساً:الحذر من الإعراض عن الله تعالى ومبارزته بالمجاهرة بالمعاصي،فالله لا غالب له .
سابعاً: الصبر على البلاء وعدم السخط على أقدار الله تعالى والرضا بقضائه وقدره .
ثامناً: الاتعاظ والاعتبار بما يجري لمن حولنا من الأمم واجتناب أسباب ودمارهم. فهذه دول مجاورة حاق بها العذاب وقد كانت هانئة هادئة وادعة .
تاسعاً: الأمن أساس الرخاء وأصل لانتشار الإخاء . فاللهم أدم على المسلمين أمنهم