فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1036

ومما يؤكد أفضلية الاعتكاف وعظيم شأنه أمور منها: أن في تلك العشر ليلة هي خير من ألف شهر ، أي خير من ثلاث وثمانين سنة ليس فيها ليلة القدر، وإنما كان يعتكف - صلى الله عليه وسلم - رجاء أن يوافقها ، بل قد اعتكف العشر الأوّل ثم الأوسط ، قبل أن يوحى إليه أنها في الأواخر ، ولما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً ، بل لما تركه مرة قضاه في العشر الأول من شوال [1] ، كل ذلك تحصيلاً لتلك القربة ألا تفوت ، وفعله كافٍ لبيان فضله .

-كما أنه - صلى الله عليه وسلم - ترك ما هو مباح له أصلاً، وهو النوم والنساء ، وفعل لأجله ما نهى عنه ؛ وهو إحياء الليل كله ، وقد قالت أعلم النساء به"وأحيا ليله"وظاهره ( يحتمل إحياء الليل كله ؛ لأنه لم يرد شيء صحيح يخالف هذا الظاهر ) [2]

(1) 5 البخاري ( 2044 و 2045 )

(2) 6 مذكرة العلوان في شرح البلوغ من كتاب الصيام ص 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت