فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 3569

- «إمّا لا فانزل.» فنزل في أصحابه. وجاء يزيد جاء وقال:

- «إنّ حبيبا قد قتل.» فقال:

- «لا خير في العيش بعده امضوا بنا قدما.» فعلمنا أنّه مستقتل [1] ، فأخذ من يكره القتال ينكص، وأخذوا يتسلّلون، وبقيت مع يزيد بقيّة: جماعة حسنة وهو يزدلف بهم. فكلّما مرّ بخيل أو جماعة من أهل الشام كشفها وعدلوا عن سننه وسنن أصحابه. وأتاه آت وقال له:

- «ذهب الناس.» وهو يسرّ إليه وأنا أسمعه. وقال له:

- «هل لك أن تنصرف إلى واسط، فإنّها حصن حتّى تأتيك الأمداد من البصرة وعمان والبحرين في السفن وتضرب خندقا.» فقال:

- «قبّح الله رأيك! ألى تقول ذا؟ الموت أيسر علىّ من ذلك.» فقال:

- «ألا ترى من حولك من جبال الحديد؟.» وهو يسرّ إليه. فقال:

- « [أمّا] أنا [فما] أباليها [2] ، جبال حديد كانت أم جبال نار. اذهب عنّا إن كنت لا تريد القتال معنا.» وتمثّل:

أبالموت خشّتنى عباد [3] وإنّما ... رأيت منايا الناس يسعى دليلها

فما ميتة إن متّها [4] غير عاجز ... بعار، إذا ما غالت النفس غولها [573]

[1] . مستقتل: كذا في الأصل. وما في مط: مستقبل. وهو تصحيف. والعبارة في الطبري (9: 1404) : فعلمنا أنّه قد استقتل.

[2] . في الأصل ومط: «فأنا أباليها» . والتصحيح من الطبري.

[3] . عباد: كذا في الأصل بالضبط (أى بضمّ العين) وضبط في الطبري: «عباد» (بكسرها» .

[4] . متّها: كذا في الأصل والطبري وهو صحيح. وما في مط: منها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت