فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 3569

لما خرج إبراهيم كثر إرجاف الناس بالمختار، وقالوا:

- «تأمّر علينا بغير رضى منّا ولا ولاية من محمّد بن علىّ، وقد أدنى موالينا، فحملهم على رقابنا، وغصبنا عبيدنا، فحرب [1] بذلك أيتامنا وأراملنا.» [2] واتّعدوا منزل شبث بن ربعىّ. [213] وكان شبث إسلاميّا جاهليّا. وقالوا:

- «هو شيخنا.» فأتوه، فذاكروه هذا الحديث. ولم يكن في جميع ما عمله المختار شيء [3] أعظم على الناس من أن جعل للموالي نصيبا من الفيء.

فقال لهم شبث:

- «دعوني حتّى ألقاه.» فلقيه، فلم يدع شيئا مما أنكره أصحابه إلّا ذاكره به، فكان لا يذكر لهم خصلة إلّا قال المختار له:

- «أرضيهم، وآتى كلّ شيء أحبّوا.» حتّى ذكر الموالي والمماليك، فقال:

- «عمدت إلى موالينا وهم فيء آفاءهم الله علينا وهذه البلاد كلّها، فأعتقنا رقابهم نأمل الأجر من الله والشكر منهم، فلم ترض بذلك، حتّى جعلتهم شركاء في فيئنا.»

[1] . حرب الرجل (يحرب حربا) : سلبه ماله وتركه بلا شيء.

[2] . والعبارة في الطبري (8: 649) :.. فحملهم على الدوابّ، وأعطاهم وأطعمهم فيئنا، ولقد عصتنا عبيدنا، فحرب بذلك أيتامنا وأراملنا.

[3] . في الأصل ومط: «شيئا» (بالنصب) وهو خطأكما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت