فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 3569

هلاك عمرو بن الليث الصفّار ذكر الخبر عن هلاكه

وكان المعتضد لمّا امتنع من الكلام عند موته أمر صافيا الحرمي بقتل عمرو بالإشارة والإيماء، ووضع يده على عينه وعلى رقبته، أى: اذبح الأعور. فلم يفعل ذلك صافى لقرب وفاة المعتضد وكره قتله. فلمّا دخل المكتفي سأل القاسم بن عبيد الله عن عمرو:

- «أحيّ هو؟» قال: «نعم.» فسرّ بحياته وقال:

- «أريد أن أحسن إليه.» وكان عمرو يهدى إلى المكتفي ويبرّه برّا [25] كثيرا فأراد مكافأته. فكره القاسم ذلك، ودسّ إلى عمرو من قتله. [1] وفيها كان مقتل بدر غلام المعتضد.

كان سبب ذلك [2] أنّ القاسم بن عبيد الله كان همّ بنقل الخلافة عن ولد المعتضد- وناظر بدرا في ذلك بعد أن استكتمه واستحلفه. فامتنع بدر وقال:

- «ما كنت لأصرفها عن ولد مولاي وولىّ نعمتي.» فلمّا علم القاسم ألّا سبيل له إلى مخالفة بدر- إذ كان بدر صاحب

[1] . انظر الطبري (13: 2208) .

[2] . انظر الطبري (13: 2209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت