فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 3569

فجعلته في صينية وسمّت واحدة منها وهي أحسنها [511] وأنضجها بأن نزعت فمعها الذي في أسفلها وأدخلت فيه سمّا، ثمّ ردّت القمع فيه ووضعتها على أعلى الصينية.

وكان المهدىّ يعجبه كمّثرى وأرسلت بذلك مع وصيفة لها إلى جارية للمهدىّ كان يتحظّاها، تريد بذلك قتلها، فلمّا مرّت الوصيفة بالصينيّة التي أرسلتها حسنة رآها المهدىّ من المنظرة فدعاها ومدّ يده إلى الكّمثراة التي في أعلى الصينيّة وهي المسمومة، فأكلها فلمّا وصلت إلى الجوف صرخ:

- «جوفي!» وسمعت حسنة الصوت وأخبرت الخبر، فجاءت تلطم وجهها وتبكى وتقول:

- «أردت أن أتفرّد بك، فقتلتك يا سيّدى.» فمات من يومه.

وكانت خلافته عشر سنين وكسرا، ومات وهو ابن ثلاث وأربعين سنة ولم يوجد له جنازة يحمل عليها، فحمل على باب ودفن تحت جوزة.

كان المهدىّ إذا جلس للمظالم قال:

- «أدخلوا علىّ القضاة، فلو لم يكن [512] ردّى المظالم [1] إلّا للحياء منهم [لكفى] [2] وجلس المهدىّ يوما يعطى جوائز تقسم بحضرته في خاصّه من أهل بيته

و

[1] . كذا في الأصل وآ: المظالم. في الطبري (10: 527) : للمظالم.

[2] . زيادة من الطبري (نفس الصفحة) وليست لا في الأصل ولا في آولا في مط.

كما لم تكن في أصل الطبري أيضا وانّما زادها مصحّحوه نقلا عن الفخرى (ص 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت