فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 3569

علينا، خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال، وهي عند تجّار أهل الكوفة، فيتقاعسون ويتربّصون بنا، فنقتل نحن ويأكلون تلك الأموال.» فأبى خالد فودّعه طارق وبكى وقال:

- «هذا آخر ما نلتقي في الدّنيا.»

وتحدّث ابن عيّاش أنّ بلال بن أبى بردة كتب إلى خالد وهو عامله على البصرة حين بلغه تعتّب هشام عليه:

- «إنّه حدث أمر لا أجد بدّا من مشافهتك به. فإن رأيت أن تأذن لى، فإنّما هي ليلة ويومها إليك، ويوم عندك، وليلة ويومها منصرفا.» فكتب إليه: أن أقبل إذا شئت.

فركب هو وموليان، له الجمّازات. فسار يوما وليلة حتّى صلّى المغرب بالكوفة وهي ثمانون فرسخا. فأخبر خالد بمكانه، فأتاه وقد تعصّب. فقال:

- «أبا عمرو، أتعبت نفسك.» قال:

- «أجل.» قال:

- «متى عهدك بالبصرة؟» قال:

- «أمس.» قال:

- «أحقّ ما تقول؟» قال:

- «هو والله ما قلت.» قال:

- «فما أنصبك؟» قال:

-«بلغني من تعتّب أمير المؤمنين وقوله [124] وما بغاك [1] به ولده وأهل

[1] . بغاك: كذا في الأصل بغاك. الباء في آ: مهملة. في مط: بغاك الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت