فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 3569

كان أبو الحسن الكوكبي نقله إلى داره وأخذ منه مالا. فلمّا قتل نحرير خاف أن يظهر ما وصل إليه منه.

قال أبو نصر المعروف بالأستاذ الفاضل:

كنت في بعض الأيّام جالسا مع الكوكبي، فوافاه بعض غلمان الخزانة وأسرّ إليه شيئا لم أسمعه وعاد فقال لى الكوكبي:

- «أتدرى ما نحن فيه.» قلت: «لا.» قال: «قد أسقى ابن كعب السمّ دفعتين وما عمل فيه، وسقى ثالثا وكان غاية فعله أن أظهر نفخا في وجهه.» فوجمت من قوله. فلمّا كان في غد قال لى:

- «أعندك خبر ابن كعب؟» قلت: «لا.» قال: «لم ينفع ذلك السمّ حتى [233] أعنّاه بالسيف» وهو يضحك.

لمّا تجرّأ الفرّاش والكوكبي على ما تجرّءا عليه عجّل الله الانتقام منهما جميعا. فأمّا الفرّاش فإنّه اعتقل في دار نحرير وقتل بعد قليل، وأمّا الكوكبي فإنّه سقى السمّ عند قتله مرارا فلم يعمل فيه حتى خنق بحبل الستارة، وحضر بعض الأتراك فوجأه بسكين كانت معه.

فانظر إلى هذه المقابلة الوجيعة الشريفة كيل الصاع بالصاع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت