فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 3569

فكان عبد الرّحمن أوّل من اتّخذ الحياض في مفازة آمل [1] .

وقيل: إنّ أعظم النّاس غناء يوم العطش إسحاق بن محمّد الغدانى. وكان عمر بن هبيرة قال لمسلم بن سعيد حين ولّاه خراسان:

- «ليكن حاجبك من صالح مواليك، فإنّه لسانك والمعبّر عنك، وحثّ صاحب شرطتك على الأمانة، وعليك بعمّال العذر.» قال: «ومن عمّال العذر؟» قال:

- «مر أهل كلّ بلد أن يختاروا لأنفسهم. فإذا اختاروا رجلا فولّه، فإن كان خيرا كان لك، وإن كان شرّا كان لهم دونك وكنت معذورا.»

وكان مسلم بن سعيد كتب [2] إلى ابن هبيرة واستدعى منه توبة بن أبى أسيد مولى بنى العنبر، فكتب ابن هبيرة إلى عامله بالبصرة:

- «احمل إلىّ توبة بن أبى أسيد.» فحمله، فقدم، وكان جميلا وسيما جهيرا له سمت. فلمّا دخل على ابن هبيرة قال:- «مثل هذا فليولّ.» ووجّه به إلى مسلم. فلمّا ورد عليه، قال له مسلم:

- «هذا خاتمي، فاعمل برأيك.» فلم يزل معه حتّى قدم أسد [3] بن عبد الله، [23] فأراد توبة أن يشخص مع مسلم. فقال له أسد:

[1] . مدينة مشهورة في غربىّ جيحون في طريق بخارى من مرو.

[2] . كتب: كذا في الأصل ومط. وما في آ: وجّه.

[3] . أسد: كذا في الأصل وآ والطبري (9: 1489) . وما في مط وحواشي الطبري:

أسيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت