فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 3569

فبلغ ذلك من أستاذ هرمز كلّ مبلغ وخاف أن تتمّ الحيلة فيه. فسار من جيرفت في سنة أربع وثمانين والزمان شات، ولاقى عسفا في طرق سلكها وأخطار ركبها. فلمّا قرب من بردسير أخذ في لحف الجبل حتى صار بينه وبين القلعة ثلاثة فراسخ ثم رتّب مصافّه وسار.

وعرف من في القلعة وروده، فضربوا البوقات والطبول وبرزوا. وتلاقى السجزية عسكر أستاذ هرمز واقتتلوا عامّة النهار وأستاذ هرمز زحف بعسكره إلى باب البلد حتى إذا شارفه قلع السجزية مضاربهم من موضعها وتأخّروا واختلطوا محاصرين [1] لعسكر أستاذ هرمز.

وقوى بعضهم ببعض وهابهم السجزية وأحجموا عن الإقدام عليهم وأقاموا يوما واحدا. [290] ثم أوقدوا النيران ليلا يوهمون بها أنّهم مقيمون، ورحلوا.

وعرف أستاذ هرمز خبر انصرافهم سحرا فأنفذ أبا غالب ابنه في جماعة من الفرسان لاقتصاص آثارهم فسار مجدّا في طلبهم وقتل جماعة ظفر بهم منهم.

ورحل أستاذ هرمز يطوى المنازل إلى نرماسير، فوصلها وقد دخل طاهر بن خلف المفازة عائدا إلى سجستان.

ونعود إلى سياقة التاريخ.

وفى هذه السنة عاد بهاء الدولة من الأهواز إلى مدينة السلام وقبض على أبى نصر خواشاذه وأبى عبد الله ابن طاهر.

[1] . يريد: واختلط عسكر المحاصرين بعسكر أستاذ هرمز (مد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت