فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 3569

إلى بغداد فشهر منصوبا على نقنق في سفينة وعلى رأسه برنس وذلك يوم الخميس لعشر ليال بقين من شعبان فلمّا كان يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذى الحجة طرح الى الفيلة فخبطته وصلب إلى جانب ابن بقية.

وفى هذه السنة نفذ عسكر إلى عين التمر في طلب ضبّة بن محمد الأسدى- وقد مرّ ذكره وأنّه ممن يسلك سبيل الدعار ويسفك الدماء ويخيف السبل وينهب القرى ويبيح الأموال والفروج- وانتهك حرمة المشهد بالحائر فلمّا أظلّ عليه العسكر المجرّد هرب بحشاشته إلى البادية وأسلم أهله وحرمه فحصل أكثرهم في الأسر وملكت عين التمر.

وفيها دبّر عضد الدولة أن يقع بينه وبين الطائع لله وصلة بابنته الكبرى، ففعل ذلك وعقد العقد بحضرة الطائع لله وبمشهد من أعيان الدولة والقضاة على صداق مائة ألف دينار [1] وبنى الأمر فيه على أن يرزق ولدا ذكرا منها فيولّى العهد وتصير الخلافة في بيت بنى بويه ويصير الملك والخلافة مشتملين على الدولة الديلمية. [518]

وفى هذه السنة سار عضد الدولة الى الجبل وأعمالها ودوّخ همذان والدينور ونهاوند لافتتاح قلاع حسنويه بن الحسين الكردي وتدبير فخر

[1] . زاد فيه صاحب تاريخ الإسلام: وكان الوكيل عن عضد الدولة أبو على (الحسن بن أحمد بن عبد الغفار) الفارسي النحوي والذي خطب القاضي أبو على المحسن ابن على التنوخي. (مد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت