فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3569

مرون، حتّى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنة. فقال لعبد الله بن يحيى:

- «يا رجل، [259] إنّى أسمع كلاما حسنا وأراك تدعو إلى حقّ، فانطلق معى فإنّى رجل مطاع في قومي.» فخرج به حتّى ورد به حضرموت، فبايعه أبو حمزة على الخلافة ودعا إليه.

وكان أبو حمزة مرّ بمعدن سليم [1] وكثير بن عبد الرحمن عامل على المعدن فسمع بعض كلامه فأمر به فجلد أربعين سوطا، ثمّ مضى إلى مكّة فلمّا قدم أبو حمزة المدينة وافتتحها تغيّب كثير حتّى كان من أمرهم ما كان.

ثمّ دخلت سنة تسع وعشرين ومائة

كان السبب في ذلك أنّ الناس الخوارج لمّا قتل الضحّاك بن قيس الشيبانى رئيسهم ثمّ الخيبري بعده، ولّوا أمرهم شيبان وبايعوه. فكان مروان يقاتلهم.

فقال سليمان بن هشام بن عبد الملك للخوارج وهو يومئذ معهم في عسكرهم:

- «إنّ الذي تفعلون ليس برأى فإن أخذتم، برأيى وإلّا انصرفت عنكم.» قالوا: «وما الرأى؟» قال: «إنّ أحدكم يظفر ثمّ يستقتل فيقتل. فأرى أن تنصرف على حاميتك حتّى تنزل [260] الموصل وتخندق.» فقبل منه وارتحل واتّبعه مروان فكان إذا رحل عن منزل نزل موضعه حتّى أتى الموصل فنزل شيبان بشرقىّ دجلة من الموصل وخندق ونزل مروان

[1] . في الطبري (9: 1943) : بنى سليم. في مط: بعدن سليم

[2] . العنوان غير موجود في مط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت