فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 3569

لنعيد فيه نظرنا فإذا جاء به جحدناه وربحنا سبعة آلاف [589] ألف، ثمّ نفعل هذا بتاجرين من كبار التّجار، وعلى أنّ هذا أسلم عاقبة وأستر أمرا من فعل علىّ بن عيسى في هذه الهدايا بأصحابها، فأجمع لأمير المؤمنين في ثلاث ساعات أكثر من قيمة هذه الهدايا بأهون سعى وأيسر أمر وأجمل جباية كما جمع علىّ في ثلاث سنين.» فوقرّت في نفس الرشيد، وأمسك عن ذكر علىّ بن عيسى، فلمّا عاث علىّ بن عيسى بخراسان ووتر أشرافها فأخذ أموالهم واستخفّ برجالهم، خفّت رجال من كبرائها إلى الرشيد، وكتبت جماعة من كورها إلى أصحابها وقراباتها ببغداد، تشكو سوء سيرته وخبث طعمته ورداءة مذهبه وتسأل أمير المؤمنين أن يبدلها به من أحبّ من كفاته وأنصاره وأبناء دولته وقوّاده.

فدعا يحيى بن خالد، وشاوره في أمر علىّ بن عيسى وفى صرفه وقال:

- «أشرّ علىّ برجل ترضاه لذلك الثغر يصلح ما أفسد الفاسق، ويرتق ما فتق.» فأشار عليه بيزيد بن مزيد، فلم يقبل مشورته.

ثمّ دخلت سنة تسعين ومائة

وفى هذه السنة ظهر رافع بن الليث بن نصر بن سيّار بسمرقند مخالفا هارون [590] وخالعا له، ونزع يده من طاعته.

ذكر السبب في ذلك كان يحيى بن الأشعث بن يحيى الطائي تزوّج بخراسان بنتا لعمّه، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت