فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 3569

فلمّا استخلف عمر كان أوّل ما تكلّم به عزل خالد بن الوليد. وكتب إلى أبى عبيدة بتأميره عليه، وقال له:

- «أدع خالدا، فإن أكذب نفسه في حديث تكلّم به خالد فهو أمير على ما هو عليه، وإن لم يكذب نفسه فأنت الأمير. ثمّ انزع عمامته عن رأسه، وقاسمه ماله نصفين.» [1] فلما ذكر ذلك أبو عبيدة لخالد قال:

- «أنظرنى أستشر في أمرى.» [2] ففعل أبو عبيدة. فدخل خالد على أخته فاطمة بنت الوليد، وكانت عند الحارث بن هشام، فذكر لها الحديث، فقالت:

- «والله لا يحبّك عمر أبدا، وما يريد إلّا أن تكذب نفسك ثم ينزعك.» فقبّل رأسها وقال:

- «صدقت.» وتمّ على أمره وأبى [324] أن يكذب نفسه.

[1] . تجد الرواية عند الطبري (4: 2148) .

[2] . في الطبري: أنظرنى أستشر أختى في أمرى (4: 2148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت