فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 3569

فرتّب مع صاحب المعونة من الخواص من يمضى للقبض عليه فقالت:

- «قد جرى بيني وبينه نفرة، وربّما استوحش وانتقل، فابدءوا بدار أبى منصور الشيرازي.» ففعلوا ذلك فما شعر أبو منصور وهو قاعد في داره عند حرمه [217] إلّا بهجوم القوم عليه بغتة، فقبض عليه وفتشت الدور والحجر فلم يوجد شكر.

فمضوا إلى دار البزّاز وكبسوها وأخذوا شكرا منها وحملا جميعا إلى حضرة شرف الدولة. فأمّا شكر فإنّ نحريرا استوهبه قبل وصوله فوهبه له وعدل به إلى داره وأحسن إليه.

ومضت مديدة وحضر وقت الحج فسأله الاستئذان له في الحج فأذن له وخرج ثم عدل عن مكة إلى مصر وحصل عند صاحبها. وأمّا أبو منصور فإنّه اعتقل فتلطّف الوزير أبو منصور ابن صالحان في أمره.

قال لشرف الدولة:

- «هذا رجل إليه ديوان الضياع وعليه علق وحسبانات وأنا آخذه إلى الديوان وأتولّى محاسبته ومطالبته بما عليه.» فسلم إليه ونقله إلى حجرة تجاور داره، وأولاه الجميل. ثم توصّل إلى إطلاقه بعد شهور.

ولم يوجد في بقية أحداث هذه السنة ما فيه ذكر تدبير وسياسة. [218]

فيها أنفذ الطائع أبا الحسن علىّ بن عبد العزيز [بن] حاجب النعمان كاتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت