فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 3569

- «هذا الذي كان غدا فصار بعد غد.»

وقد قيل في وجه خلع المنصور عيسى قول آخر [1] . وذلك أنّهم ذكروا [466] أنّ عيسى لمّا امتنع أن يجيب المنصور إلى ما أراد وأعياه الأمر، بعث إلى خالد بن برمك فقال له:

- «كلّمه يا خالد، فقد اشتدّ امتناعه وإن كانت عندك حيلة فيه فاذكرها، فقد ضلّ عنّا وجه الرأى فيه.» قال: «نعم، يا أمير المؤمنين، تضمّ إلىّ ثلاثين رجلا من كبار الشيعة ممّن تختاره.» فركب خالد وركبوا معه، فصاروا إلى عيسى، فأبلغوه رسالة أبى جعفر، فقال:

- «ما كنت لأخلع نفسي وقد جعل الله لى الأمر.» فأداره خالد بكلّ وجه من وجوه الطمع والحذر، فأبى عليه، فخرج خالد عنه وخرج الشيعة بعده، فقال [لهم] [2] خالد:

- «ما عندكم في أمره؟» قالوا: «نبلغ أمير المؤمنين رسالته ونخبره ما كان منك ومنه.» قال: «لا، ولكنّا نخبر أمير المؤمنين أنّه أجاب ونشهد عليه إن أنكره.» فقالوا: «نفعل.» فقال لهم:

[1] . انظر الطبري (10: 345) .

[2] . زيادة من آ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت