فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 3569

وفيها هرب يوسف بن أبى الساج في من أطاعه إلى أخيه محمد بالمراغة ولقى مالا للسلطان في طريقه فأخذه فقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وكتب به إلى المعتضد:

إمام الهدى أنصاركم آل طاهر ... بلا سبب يجفون والدهر يذهب

وقد خلطوا صبرا بشكر ورابطوا ... وغيرهم يعطى ويحبى ويهرب

وفيها وجّه محمد بن زيد العلوي من طبرستان إلى محمد بن ورد العطّار باثنين وثلاثين ألف دينار ليفرّقها ببغداد والكوفة والمدينة على أهله. فسعى به وأحضر دار بدر وسئل عن ذلك فاعترف به، وذكر أنّه يوجّه إليه في كلّ سنة مثل هذا المال فيفرّقه على من يأمره بالتفرقة عليهم من أهله. فأعلم بدر المعتضدي صاحبه المعتضد بذلك وأعلمه أنّ الرجل والمال في يده. فقال المعتضد:

- «يا بدر أما تذكر الرؤيا التي خبّرتك [572] بها؟» فقال: «لا يا أمير المؤمنين.» فقال: «ألا تذكر أنّ الناصر- يعنى الموفّق- دعاني وقال: إنّى أعلم أنّ هذا الأمر سيصير إليك، فانظر كيف تكون مع آل أبى طالب.» ثمّ قال: رأيت في النوم كأنّى خارج من بغداد أريد ناحية النهروان في جيش وقد تشوّف الناس إلىّ، إذ مررت على رجل واقف على تلّ يصلّى لا يلتفت إلىّ، فعجبت منه، فلمّا فرغ من صلاته قال لى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت