فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 3569

وكان سعد هذا تزوّج أمة تخدم لجذيمة [2] ، فولدت له قصيرا، وكان حازما، أريبا، أثيرا عند جذيمة. فخالفهم في ما [87] أشاروا به عليه، وقال:

- «رأى فاتر [3] وغدر [4] حاضر.» - فذهب مثلا.

فنازعوه الرأى، فقال لجذيمة:

- «أكتب إليها: فلتقبل إليك إن كانت صادقة. فإن لم تفعل. لم تسر إليها ممكّنا [إيّاها] [5] من نفسك وقد وترتها، وقتلت أباها.» فلم يوافق جذيمة ما أشار به عليه قصير، وقال جذيمة:

- «أنت امرؤ رأيك في الكنّ [6] ، لا في الضحّ [7] » - فذهبت مثلا.

دعا جذيمة ابن أخته عمرو بن عدىّ، فاستشاره، فشجّعه على المسير، وقال:

- «هناك نمارة [8] قومي، ولو قد رأوك [9] ، صاروا معك.» فأطاعه وعصى قصيرا. فقال قصير:

- «لا يطاع لقصير أمر.» وفي ذلك يقول الشعراء ما حذفناه طلب الإيجاز.

واستخلف جذيمة عمرو بن عدىّ على ملكه وسلطانه. وسار في وجوه

[1] . أنظر الطبري (2: 758) .

[2] . مط: تزوّج أمّه خدمة لجذيمة!

[3] . الفاتر: الضعيف.

[4] . مط: عذر.

[5] . إيّاها: تكملة منّا.

[6] . الكنّ: كل ما يردّ الحرّ والبرد من الأبنية والغيران ونحوها.

[7] . الضّحّ: الشمس أو ضوؤها إذا استمكن من الأرض. ما أصابته الشمس. البراز الظاهر من الأرض.

[8] . نمارة: بطن من إياد من العدنانية (كحّالة) .

[9] . في الطبري: ولو قدروا لصاروا معك. بدل: ولو قد رأوك صاروا معك (2: 759) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت