قال عمر: «خدعتني! لا والله، لا أومنك إلّا أن تسلم.» فقيل له: «أسلم! وإلّا قتلت.» فأسلم، ففرض له على ألفين، وأنزله المدينة.
وكان المغيرة بن شعبة يترجم بينهما إلى أن حضر الترجمان.
فقال عمر للمغيرة: «سله: من أيّة أرض أنت؟» فقال المغيرة: «أز كذام أرضيه؟» فقال: «مهرجانىّ.» وكان المغيرة يفقه شيئا [من الفارسيّة] [1] .
فقال له عمر: «ما أراك حاذقا بها. ما أحسنها منكم أحد إلّا خبّ [2] ، وما خبّ إلّا دقّ. إيّاكم وإيّاها [3] ، فإنّها تنقص [4] الإعراب.» وأقبل زيد بعد ذلك، فجعل يترجم بينهما. [411]
وقال عمر للوفد: «لعلّ المسلمين يفضون إلى أهل الذمّة بأذى، أو بأمور لها ما ينتقضون بكم.» فقالوا: «ما نعلم إلّا حسن ملكة.» قال: «فكيف هذا؟»
[1] . ما في [] تكملة من الطبري (5: 2560) .
[2] . وفي الطبري: خبّ، وفي حواشيه: حبّ.
[3] . مط: أباكم وأباهم!
[4] . كذا في مط. وفي الطبري: فإنّها تنقض الإعراب. وفي حواشيه: فإنّها تنقص الأعراف (5: 2560) .