فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 3569

فتزوّج مروان أمّ خالد، فدخل يوما على مروان وعنده جماعة كثيرة، فمشى بين الصفّين، فالتفت مروان إلى من حوله، فقال:

- «إنه ما علمت لأحمق، تعالى يا بن الرطبة الاست.» يقصّر به ليسقطه من عين الناس.

فرجع [140] إلى أمّه، وبكى بين يديها، وقال:

- «خاطبني بحضرة الناس بكذا.» فقالت له أمّه:

- «لا تعرّفنّ أحدا، ولا يعرفنّ هو منك، واسكت فإنّى أكفيكه.» فدخل عليها مروان، وقال لها:

- «هل قال لك خالد فىّ شيئا؟» فأنكرته، وبسطت له وجهها، وقالت:

- «وأىّ شيء يقول خالد فيك؟» ثمّ مكثت [1] أيّاما حتّى أنس مروان، فنام عندها، فغطّته بوسادة وأمسكتها عليه حتّى مات [2] .

[1] . مكثت: كذا في الأصل. وما في مط: «مكث» وهو خطأ.

[2] . كان هلاك مروان في شهر رمضان سنة خمس وستين. تجد القصة في الطبري (7: 577) ، وفى ابن الأثير (4: 191) ، وفى المسعودي (3: 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت