وينقّرون [1] عنه ويتحسسون. [393]
كان عمر بن حفص أوفد وفدا من السند منهم عقبة بن سلم، فدخلوا على أبى جعفر، فلمّا قضوا حوائجهم فأرادوا النهوض ونهضوا، استردّ عقبة، فأجلسه ثمّ قال:
- «من أنت؟» قال: «رجل من جند أمير المؤمنين وخدمه، صحبت عمر بن حفص.» قال: «ما اسمك؟» قال: «عقبة بن سلم بن نافع.» قال: «ممّن أنت؟» قال: «من الأزد، من بنى هناة [2] .» قال: «إنّى لأرى لك هيئة وموضعا وإنّى لأريدك لأمر أنا به معنىّ لم أزل أرتاد له رجلا عسى أن تكونه إن كفيتنيه رفعتك.» فقال: «أرجو أن أصدّق ظنّ أمير المؤمنين فىّ.» قال: «فأخف شخصك واستر أمرك، وأتنى في يوم كذا وكذا، في وقت كذا وكذا.» فأتاه في ذلك الوقت، فقال له:
-«إنّ بنى عمّنا هولاء قد أبوا إلّا كيدا لملكنا واغتيالا له، ولهم شيعة
[1] . في آ: فينقرون عنه ويتجسسون. في مط: فينفرون. في الطبري (10: 145) فيفرّون عنه وو يتجسسون. وما في الأصل بالحاء المهملة.
[2] . في الأصل وآ: هناة (من دون مدّ) فى الطبري (10: 146) : هناءة (: هنآة) .