فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 3569

الوعور، وذلّلت لك الأمور، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور. فكم من ليل تمام فيك كابدته [5] ، ومقام ضيّق لك قمته، كنت فيه كما [580] قال أخو بنى جعفر بن كلاب:

ومقام ضيّق فرّجته ... بلساني وبيانى وجدل

لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامي وزحل [6]

وذكر زيد بن علىّ بن الحسين العلوىّ قال: لمّا حبس الرشيد عبد الملك بن صالح، دخل عليه عبد الله بن مالك وهو يومئذ على شرطه قال:

- «أفى أذن أنا فأتكلّم؟» قال: «تكلّم.» قال: «لا والله العظيم الرحمن الرحيم يا أمير المؤمنين، ما علمت عبد الملك إلّا ناصحا فعلام حبسته؟» قال: «ويحك، أوحشنى حتّى لم آمنه أن يضرّب بين ابنىّ هذين- يعنى الأمين والمأمون، فإن كنت ترى أن نطلقه من الحبس، أطلقناه.» قال: «أمّا إذا حبسته يا أمير المؤمنين فإنّى لست أرى في قرب المدّة أن تطلقه. ولكن تحبسه محبسا كريما يشبه محبس مثلك.»

[5] . في مط: كامدته.

[6] . في مط: رحل (بالراء المهملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت