فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 3569

لجاهد حتّى أبلغ النّفس عذرها ... وقلقل يبغى العزّ كلّ مقلقل

وحكى [1] بعض المشايخ من النوفليين قال: وشى قوم بيحيى بن عبد الله، فحبسه الرشيد، قال: فدخلنا على عيسى بن جعفر وقد وضعت له وسائد بعضها فوق بعض وهو قائم متّكئ عليها، وإذا هو يضحك من شيء في نفسه متعجّبا منه فقلنا:

- «ما الذي يضحك الأمير، أدام الله سروره؟» قال: «لقد دخلني اليوم سرور ما دخلني مثله قطّ.» فقلنا: «تمّم الله للأمير سروره.» فقال:

- «والله لا أحدّثكم [2] به إلّا قائما.» واتّكأ على فرش كانت هناك قائما، وهو قائم، فقال:

كنت اليوم عند أمير المؤمنين الرشيد، فدعا بيحيى بن عبد الله فأخرج من السجن مكبّلا بالحديد وعنده بكّار بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير- وكان بكّار هذا شديد البغض لآل أبى طالب، وكان [541] يبلّغ هارون الرشيد عنهم ويشى بهم، وكان الرشيد ولّاه المدينة وأمره بالتضييق عليهم- فلمّا دعى بيحيى قال له الرشيد:

- «هيه هيه- متضاحكا- وهذا أيضا يزعم أنّا سممناه.»

[1] . انظر الطبري (10: 616) .

[2] . ضبط الكلمة من الطبري (10: 616) . ما في الأصل لا حدّثتكم. وما في آمهمل تماما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت