- «واروه، فقد كانت الحرمة بيننا قديمة، ولكنّ هذا الملك عقيم.» وكان عبد الملك ومصعب يتحدّثان إلى حبّى، وهما بالمدينة. فلمّا قيل لها: قتل مصعب، قالت:
- «تعس قاتله.» قيل:
- «فإنّما قتله عبد الملك.» قالت:
- «بأبى القاتل والمقتول.» وقد روى أنّ مقتل مصعب والحرب بينه وبين عبد الملك كان في سنة اثنتين وسبعين.
لمّا دخل عبد الملك الكوفة، وجاءته القبائل تبايعه، خاطب كلّا بما بسطه حتّى تقدّم إليه عدوان. قال معبد بن خالد الجدلي: فقدّمنا رجلا وسيما جميلا، وتأخّرت ومعبد كان دميما.
فقال عبد الملك: «من؟» فقال الكاتب: «عدوان.» فقال عبد الملك:
غدير الحىّ من عدوا ... ن كانوا حيّة [2] الأرض
بغى بعضهم بعضا ... فلم يرعوا على بعض [297]
[1] . في الأصل: ومن المقامات المشهورة «ذكر» مقام تقدم فيه رجل بالأدب فحذفنا كلمة «ذكر» . وما في مط: بدون «ذكر» .
[2] . في الأصل: حيّة، كما في الطبري (8: 815) وما في مط: جنة.