فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 3569

من الهرب مع إرهاق الأمر واشتداد الطلب وكدّ السير. فاستأمن منهم أكثر من ألفى رجل وتقطّع الباقون وغنم الأتراك غنما عظيما.

ذكر ما دبّره الغلمان في قتل المستأمنة إليهم من الديلم

لمّا اجتمع الديلم المستأمنون إلى خيم ضربها طغان لهم تشاور الغلمان فيهم فقالوا:

- «هؤلاء قوم موتورون وعدّتهم أكثر من عدّتنا، وإن استبقيناهم معنا خفنا ثورتهم، وإن خلّينا عنهم لم نأمن عودتهم.» فاستقرّ رأيهم على القتل وطرحوا الخيم عليهم ودقّوهم بالأعمدة حتى أتوا عليهم.

فكانت هذه [367] الوقعة أخت وقعة الحلبة في كثرة من قتل من الديلم [1] ووردت الأخبار في أمثالها وسار طغان إلى الأهواز فدخلها واستولى على جميع أعمالها وعادت طائفة من الغلمان إلى مدينة السلام.

استقرض من مهذّب الدولة مالا بعد القرض الأول واستقرّ بينهما في أمر البصرة أن يحدر بهاء الدولة عسكرا ويضمّ مهذّب الدولة إليهم عددا من رجاله. فجرّد أبا كاليجار المرزبان لذلك في طائفة من الجند ورتّب مهذّب الدولة أصحابه معهم وانحدر الجماعة.

وكان أبو الطيب الفرّخان قد وصل من سيراف في البحر وملك البصرة

[1] . ووقعة الحلبة انهزم فيها قوم خرجوا من بغداد لقتال البساسيرى في سنة 450 وقتل منهم جماعة.

ليراجع الكامل لابن الأثير 9: 441 (مد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت