فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 3569

وفى هذه السنة كان بدأ الخلاف بين الأمين والمأمون وعزم كلّ واحد منهما بالخلاف على صاحبه فيما كان والدهما هارون أخذ عليهم العمل به في الكتاب الذي ذكرناه أنّه كان كتب بينهما.

كان الرشيد جدّد حين شخص إلى خراسان البيعة للمأمون على القوّاد الذين معه وأشهد من معه من القوّاد وسائر الناس غيرهم أنّ جميع من معه من القوّاد [24] والجند مضمومون إلى المأمون وأنّ جميع ما معه من مال وسلاح وآلة وغير ذلك للمأمون. فلمّا بلغ محمدا الأمين أنّ أباه قد اشتدّت علّته وأنّه لمآبه، [1] بعث من يأتيه بخبره في كلّ يوم وأرسل بكر بن المعتمر وكتب معه كتبا وجعلها في قوائم صناديق منقورة وألبسها جلود البقر وقال:

- «لا يظهرنّ أمير المؤمنين ولا أحد ممّن في عسكره على شيء من أمرك وما توجّهت فيه ولا على ما معك ولو قتلت، حتى يموت أمير المؤمنين، فإذا مات فادفع إلى كلّ إنسان منهم كتابه.» فلمّا قدم بكر بن المعتمر طوس بلغ هارون قدومه فدعا به فسأله:

- «ما أقدمك؟» قال: «بعثني محمد لأعلم له علم خبرك وآتيه به.» قال: «فهل معك كتاب؟» قال: «لا.»

[1] . في الأصل وآ: لما به. والضبط من الطبري (11: 765) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت